الجمعة، 25 نوفمبر 2011

قصة وعبرة:لوط عليه السلام


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد :

فأهلاً ومرحباً بكم إخواني وأخواتي الكرام
أسأل الله أن يبارك فيكم جميعاً


من أراد الرجوع إلى الدروس السابقة فليتكرم بزيارة الرابط التالي
اللؤلؤ المكنون في جمع ما ينفع المسلمين



نواصل حديثنا بإذن الله تعالى عن قصص القرآن وما فيه من الفوائد والعبر
وقصتنا اليوم هي قصة : لوط عليه السلام


وقد ذكرت القصة في تسع مواضع من سور القرآن في سور

(الأعراف و هود و الحجر و الشعراء و النمل و العكنكبوت و الصافات و الذاريات والقمر)





قال تعالى: (وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ، وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ، فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ)سورة الأعراف

وقال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلاَ تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِين، أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ، قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ، قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنْ الْقَالِينَ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ، فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ، ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) .سورة الشعراء

وقال تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ، وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ، وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرّ، فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) سورة القمر.

كان هذا سياق القصة في القران الكريم


شرح القصة: كان قوم لوط عليه السلام قوم فجور و فسوق كانوا يخونون الرفيق ويقطعون السبيل ولا يتناهون عن منكر فعلوه ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من الخلق قال تعالى:(وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ )سورة الأعراف

فأرسل الله لهم رسوله لوط عليه السلام فادعاهم إلى عبادة الله وحدة لا شريك له ونهاهم عن تعاطي هذه الفواحش و المنكرات و الأفاعيل المستقبحات .
لم يستجيبوا ولم يؤمنوا به وتمادوا في ضلالهم و طغيانهم و استمروا على فجورهم و كفرهم وهموا به من بينهم (وستضعفوه و سخروا منه)
فصبر لوط عليه السلام وستمر في دعائهم إلى الله إلى أن أشتد عليه أمرهم
قال تعالى:(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)
فصبرعليه لوط عليه السلام ولم ينفع معهم الهداية بالقول والمخالقة الحسنة
فقام عليهم الحجج ولكن تمادوا أكثر في تكذيبهم له وعزمو ا على أخراجه من بينهم قال تعالى( قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ) واستمر في هدايتهم ولكن ترك الحجج وانتقل إلى التخويف بالله وبعذابه ولكنهم ردو عليه بقولهم(قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ) وبذالك أقاموا على أنفسهم الحجه بأن الله أيقن عليهم العذاب قال تعالى(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَ...)وقد عذبهم الله بالصيحة وأنزلا عليهم حجاراً

من السماء شديدا الحرارة وهذا عذاباً لهم وتتطهير للأرض من الأمراض الذي أنتشرت بسبب لأفعالهم الرذيلة.

المرجع : كتاب قصص الأنبياء للإمام بن كثير - رحمه الله تعالى


-اللواط عمل شنيع لعن الله فاعليه فعلى المسلم الحذر من الوقوع فيه
قال عبدالملك بن مروان (والله لن أعلم أن الرجل يأتي الرجل لولا لم يخبرنا به القران الكريم)

- الصبر على الدعوة إلى الله عز وجل مهما بلغ التكذيب ومهما بلغ الإيذاء فعلى الداعية أن يصبر على الدعوة إلى دين الله عز وجل وأن يتحمل أي شئ في سبيل الدعوة لدين ربه ومولاهـ

-أن الله يمهل ولا يهمل وأن الله شديد العقاب وهذا مثل حال لوط مع قومه


أسأل الله العظيم أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزدنا علماً ننتفع به وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل



بارك الله فيكم إخوتي وجزاكم الله خيراً


لا تنسونا من صالح دعائكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق