الجمعة، 25 نوفمبر 2011

قصة الرجل الطواف ذي القرنين >> [ 1 ]




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد :



فأهلاً ومرحباً بكم إخواني وأخواتي الكرام
أسأل الله أن يبارك فيكم جميعاً







من أراد الرجوع إلى الدروس السابقة فليتكرم بزيارة الرابط التالي
اللؤلؤ المكنون في جمع ما ينفع المسلمين







نواصل حديثنا بإذن الله تعالى عن قصص القرآن وما فيه من الفوائد والعبر
وقصتنا اليوم هي قصة :
(قصة الرجل الطواف ذي القرنين >> [ 1 ])





قال الله تعالى( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا )



>> [ مقدمة ] <<

لا نعلم قطعا من هو ذو القرنين ، فقيل أنه الأسكندر الأكبر وقيل أنه كورش وقيل أنه أحد الفراعنة المسلمين
ولكن كل ما يخبرنا القرآن عنه أنه ملك صالح، آمن بالله وبالبعث وبالحساب، فمكّن الله له في الأرض، وقوّى ملكه، ويسر له فتوحاته.




قال أبو محمد عبد الملك بن هشام

"كان ذو القرنين تابعاً لملك يمتلك من المملوكات الكثير وعندما تولي ملكاً تجبر بملكه ثم تواضع وتذكر عظمة الله واجتمع بالخضر ببيت المقدس، وسار معه مشارق الأرض ومغاربها وأوتي من كل شيء سببا كما أخبر الله"

كتاب "التيجان في معرفة ملوك الزمان":




>> [ شرح ] <<



بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض، داعيا إلى الله. فاتجه غربا، حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من وراءه. وربما يكون هذا المكان هو شاطئ المحيط الأطلسي، حيث كان يظن الناس ألا يابسة وراءه. فألهمه الله – أو أوحى إليه- أن هنالك قوماً يكفرواً بالله ويعصونه وعندما أتجه إليهم خيره الله في هذا القوم فإما أن يعذهم أو أن يحسن إليهم.

فما كان من الملك الصالح، إلا أن وضّح منهجه في الحكم. وأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على الله يوم القيامة. أما من آمن، فسيكرمه ويحسن إليه.

بعد أن انتهى ذو القرنين من أمر الغرب، توجه للشرق. فوصل لأول منطقة تطلع عليها الشمس. وكانت أرضا مكشوفة لا أشجار فيها ولا مرتفات تحجب الشمس عن أهلها. فحكم ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب،

يقول سيّد قطب رحمه الله

: "وبذلك تنتهي هذه الحلقة من سيرة ذي القرنين. النموذج الطيب للحاكم الصالح. يمكنه الله في الأرض, وييسر له الأسباب; فيجتاح الأرض شرقا وغربا; ولكنه لا يتجبر ولا يتكبر, ولا يطغى ولا يتبطر, ولا يتخذ من الفتوح وسيلة للغنم المادي، واستغلال الأفراد والجماعات والأوطان, ولا يعامل البلاد المفتوحة معاملة الرقيق; ولا يسخر أهلها في أغراضه وأطماعه.. إنما ينشر العدل في كل مكان يحل به, ويساعد المتخلفين, ويدرأ عنهم العدوان دون مقابل; ويستخدم القوة التي يسرها الله له في التعمير والإصلاح, ودفع العدوان وإحقاق الحق. ثم يرجع كل خير يحققه الله على يديه إلى رحمة الله وفضل الله, ولا ينسى وهو في إبان سطوته قدرة الله وجبروته, وأنه راجع إلى الله."

كتاب في ظلال القران

{ أنتظروا الفصل الثاني }




- علو شأن الأسلام وتقديمه على كل شيء في هذه الحياء

- حكم الأرض كاملة أربعة ملوك

أثنين منهم مسلمين [ سليمان عليه السلام & ذي القرنين ]
أثنين منهم كفار [ النمرود & بختنصّر ]





أسأل الله العظيم أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزدنا علماً ننتفع به وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل





بارك الله فيكم إخوتي وجزاكم الله خيراً




لا تنسونا من صالح دعائكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق